الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

شیعة السودان حقیقة لا یمکن إنکارها


بسم الله الرحمن الرحیم

شیعة السودان

إن السودان بلد القرآن الکریم و الأخلاق المحمدیة و من یعایش الشعب السودانی یدرک هذه الحقیقة بعد بضعة أیام من وجوده بینهم و من یتحرک فی الشوارع و الأزقة و الأحیاء الشعبیة، یشعر و یستشم رائحة القرآن الکریم و السنن الإسلامیة فیها، إن السودان بلد یحب شعبها أهل البیت و الأسماء للأولاد و الأبناء هی أسماء أهل البیت کالحسن و الحسین و جعفر و الصادق و الباقر وعلی و محمد و فاطمة و زینب و غیرها و یوجد أمثال تحکی عمّا ورد علی أهل البیت من الظلم و الجور کما إذا یرید أحد أن یعبر عمّا ورد علیه من الظلم  یقول: " أنا مظلوم ظلم الحسن و الحسین"

و یتواجد فی السودان أشراف من ذریة محمد و آله (علیهم السلام) بعناوین و أسماء مختلفة کجعافرة و صادقاب و جعفراب و حسناب و حسیناب و مریوماب و غیرهم و لدیهم مشجرات تحکی عن نسبهم بأهل البیت(ع) و لکن الکثیر منهم لا یعرفون سیرة أجدادهم الطاهرین، إضافة إلی ذلک یمکن أن یقال إن أغلبیة الشعب السودانی ینتمون إلی الطرق الصوفیة المنتشرة فی البلاد و أهمها هی: السمانیة، التیجانیة، القادریة، الختمیة، الإدریسیة و السنوسیة و الأنصار و للقادریة فروع و شعب کثیرة فی السودان و لشیوخ و علماء الصوفیة فی السودان دور و شأن کبیر فی المجتمع السودانی و حتی فی بعض الأحزاب و الحرکات السیاسیة.

أما أتباع الشیعة الإمامیة فی السودان یتواجدون فی مختلف المدن السودانیة کالخرطوم و أم درمان و أمبده و الجزیرة و الأزهری و النیل الأزرق و بورت سودان و شندی و کردفان وبعض مدن هذه الولایة کأبوزبد و أیضا فی سنار و أبیّض و غیرها و لایوجد إحصائیات دقیقة عن عددهم إلا أنهم منتشرون فی کل السودان و الکثیر منهم غیر معروفون حتی عند أنفسهم و ما یقال عن عددهم فذلک غیر مضبوط، لأن الکثیر منهم تشیّعوا بعد قرائة الکتب الشیعیة اللتی حمّلوها أکثرهم عن المواقع الشیعیة بإینترنت أو مشاهدة القنوات الشیعیة الفضائیة و لهذا لا یرتبطون بأحد من الشیعة الآخرین و لا یعرف الآخرون بأنهم إعتنقوا مذهب الشیعة و هؤلاء ربما لا یرغبون بأن یعرفوا و یشتهروا بالشیعة لبعض الملاحظات و أیضا الظروف السیاسیة و الإجتماعیة و خاصة نری فی الآونة الأخیرة أن الجماعات التکفیریة قد بدؤوا بهجوم شرس ضد الشیعة فی مساجدهم و مراکزهم و ندواتهم فلهذا یخفون ما یعتقدونه من العقائد الشیعیة و لا یظهرون عقیدتهم عند الآخرین.

علی هذا لا یمکن أن نتجاهل عن الوجود الشیعی فی هذا المجتمع و یقال أن عددهم یزداد یوما بعد یوم، لأن أصول الشیعة و مصادرها تنبع عن العترة الطاهرة الذین یعتبرون ورّاث علوم رسول الله(صلی الله علیه و آله و سلم) و من یدرس عن الشیعة فی مصادرهم یشتاق أن یواصل فی دراسته عن الشیعة و بعد مدة یری نفسه مقتنعا بما قرأه و بحثه عنها و یعتنق بهذا المذهب دون أن یرید أو یرغب فی البدایة الإعتناق بهذا المذهب.

و لیس للشیعة فی السودان مراکز أو مدارس رسمیة إلا أنهم أحیانا یجتمعون فی فعض البیوت و یقیمون البعض من المراسیم و الإحتفالات الدینیة و هم متمسکون بمذهبهم و لا یمکن الرجوع عن عقیدتهم.